سعيد حوي
4094
الأساس في التفسير
2 - في قوله تعالى : وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ أكثر من اتجاه ، وقد ذكرها كلها ابن كثير ، ونحن ننقلها لاستكمال الفائدة ، بعد أن اعتمدنا في صلب التفسير ما رأينا قال ابن كثير : ( وقوله تعالى : وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ قال مجاهد : فصلنا لهم القول ، وقال السدي بينا لهم القول ، وقال قتادة : يقول تعالى أخبرهم كيف صنع بمن مضى وكيف هو صانع لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ قال مجاهد وغيره وَصَّلْنا لَهُمُ يعني قريشا وهذا هو الظاهر ، لكن قال حماد بن سلمة . . . عن رفاعة ابن قرظه القرظي - وجعله ابن مندة - رفاعة بن شموال خال صفية بنت حيي ، وهو الذي طلق تميمة بنت وهب التي تزوجها بعده عبد الرحمن بن الزبير بن باطا ، كذا ذكره ابن الأثير - قال : نزلت وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ في عشرة أنا أحدهم رواه ابن جرير وابن أبي حاتم من حديثه . كلمة في السياق : رأينا أن محور سورة القصص هو : تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ وقد قص الله علينا في هذه السورة من آياته ، ثم أقام الحجة على رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى أن هذا القرآن حق ، وبعد ذلك تأتي ، مجموعة تتحدث عن موقف أهل الكتاب المخلصين الصادقين من هذا القرآن ، وأنهم يؤمنون به وفي ذلك حجة جديدة على أن هذا القرآن من عند الله ، إذ يسلم له أهل الكتاب وفي الوقت نفسه فإن المجموعة تدعو أهل الكتاب للإيمان وهكذا تجد أن المجموعة تحقق أكثر من مقصد من خلال معانيها وسياقها . * * *